أبو البركات بن الأنباري
216
البيان في غريب اعراب القرآن
قوله تعالى : « هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ » ( 155 ) . شرب ، مرفوع بالظرف على مذهب سيبويه والأخفش لأنه قد جرى وصفا على النكرة ، والظرف إذا وقع وصفا ارتفع به ما بعده ، كالفعل . قوله تعالى : « نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ » ( 169 ) . أي ، من عقوبة ما يعملون من الفاحشة . فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . قوله تعالى : « كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ » ( 176 ) . ليكة « 1 » ، يقرأ بالألف واللام . وليكة ، بلام مفردة أصلية ، فمن قرأ بالألف واللام ، عرّفه بالألف واللام ، وجرّه بالإضافة . ومن قرأ ( ليكة ) بلام أصلية لم يصرفه للتعريف والتأنيث ووزنه فعلة . قوله تعالى : « أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً » ( 197 ) . يكن ، يقرأ / بالياء والتاء . فمن قرأ بالياء كان قوله : ( أن يعلمه ) اسم يكن . وآية ، خبر مقدم . ولهم ، حشو . وتقديره ، أو لم يكن لهم علم بني إسرائيل آية لهم . ومن قرأ بالتاء ورفع ( آية ) كانت التاء لتأنيث القصة ، ويكون ( أن يعلمه ) في موضع رفع لأنه مبتدأ ، ويكون ( لهم ) خبرا مقدما ، وتقديره ، أو لم تكن القصة علم بني إسرائيل آية لهم . قوله تعالى : « وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ » ( 198 ) . الأعجمين ، جمع أعجمي ، وأصله ، أعجميّين ، فاستثقلوا اجتماع الأمثال ، فحذفوا الياء الثانية من ياءى النسب ، فبقيت الياء الأول ساكنة ، وحرف الجمع ساكنا فاجتمع ساكنان ، وساكنان لا يجتمعان ، فحذفوا الياء الأولى لالتقاء الساكنين ، ونظير
--> ( 1 ) ( ليكة ) قراءة ، حجازي وشامي .